وقوله 7 : « الخمس من خمسة » (1).
وأمّا أحاديث رفع القلم عن الصبي ، فإن أوجبت نفي الخمس لأوجبته في الجميع ، ولكن لا تنافيه ، إذ المأمور بالإخراج الولي.
نعم ، في صحيحة زرارة ومحمّد : « ليس على مال اليتيم في العين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلاّت فعليها الصدقة واجبة » (2).
وفي صحيحة ابن سنان : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان ألف ألف ، ولو أنّه احتاج لم يعط من الزكاة شيء » (3).
وذكر الأصحاب الصحيحين في باب الزكاة لا يوجب تخصيص الشيء بها ، ولعلّه لجزأيهما الأخيرين.
واختصاص الاولى ببعض الأول لا يضرّ ، للإجماع المركّب ، وتعارضهما مع العمومات المذكورة بالعموم من وجه ، وإذ لا مرجّح فيرجع إلى الأصل ، ولا يرجّح الكتاب الثبوت ، لكونه خطاب المشافهة ، فلعلّ المشافهين كانوا مكلّفين أحرارا ، بل هو كذلك ، لقوله عزّ شأنه ( وَاعْلَمُوا ) (4).
فالظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم والعبد مطلقا ، إلاّ أن يثبت الإجماع كلّيا أو في بعض الأنواع ، كما هو المظنون ، سيّما في الثلاثة.
ثمَّ عدم الثبوت في المال المختلط أظهر ، لثبوته بالخطاب التكليفي
__________________
(1) راجع الوسائل 9 : 485 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2.
(2) الكافي 3 : 541 5 ، التهذيب 4 : 29 72 ، الاستبصار 2 : 31 90 ، الوسائل 9 : 83 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 1 ح 2.
(3) الكافي 3 : 542 1 ، الوسائل 9 : 91 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 1.
(4) الأنفال : 43.




