معنيين ، أحدهما : بعد قدر المؤنة من ذلك المال والفاضل منها منه ، أو مطلقا (1) ، فيحصل الإجمال في عمومات الخمس ، فلا خمس في قدر المؤنة من ذلك المال. وأمر الاحتياط كما ذكروه.
ي : لو حصل ربح وخسران معا وتلف بعض ماله أيضا ، فإن كانا في عامين لا يجبر الخسران أو التلف بالربح ، لعدم دخوله في المؤنة وانتفاء دليل آخر عليه.
وإن كانا في عام ، فإمّا يكونان في تجارة واحدة ، أو في تجارتين في مال واحد ، أو في مالين.
فإن كان الأول كأن يشتري أمتعة بمائة ، ثمَّ باع نصفها بستّين ونصفها بأربعين يجبر الخسران بالربح ، سواء كان بيع الجميع دفعة واحدة وهذا يكون إذا اختلف جنس الأمتعة أو دفعات ، لعدم صدق حصول الفائدة والربح عرفا.
وإن كان الثاني كأن يشتري أمتعة بمائة وباعها بمائة وخمسين ، ثمَّ اشترى من هذه المائة والخمسين متاعا ثمَّ باعه بمائة فالظاهر توزيع الخسران على الربح ورأس المال إن تقدّم الربح على الخسران ، إذ لم يكن دفع الخمس عليه واجبا ، وكانت له أنحاء التصرّفات في الربح ، فتلف بعضه ، ولعدم تعيّن ما وقع عليه الخسران يوزّع على الجميع.
ولو اتّجر ثانيا ببعض ذلك المال دون جميعه كأن يشتري من مائة منه متاعا ووقع الخسران فإن عيّن الباقي بالقصد أنّه من الربح أو رأس المال فله حكمه ، وإن لم يعيّنه أو قصد الإشاعة ، فيوزّع الخسران أيضا بما
__________________
(1) يعني : وثانيهما بعد قدر المؤنة من المال مطلقا ، سواء كان ذلك المال وغيره ، والفاضل من المؤنة منه كذلك.




