في مسألة اجتماع مالين له يجب في أحدهما الخمس دون الآخر [ على الثاني ] (1).
ط : لو كان له مال آخر لا يجب فيه خمس ، فإن كان مما يتّجر به من الأموال ، أو يشتغل منه من الصناع ، أو نحو ذلك ، ممّا يحتاج إليه في الاستفادة أو الصناعة ، وبالجملة ما ليس من شأنه أن يصرف في المؤن عادة ، فلا توضع منه المؤنة وتوضع من الربح إجماعا ، له ، ولأنّه المتبادر الظاهر من الأخبار (2).
وإن كان من غير ذلك ممّا من شأنه المؤنة منه عادة ، ففي أخذ المؤنة منه خاصّة ، أو من الكسب كذلك ، أو منهما بالنسبة ، أوجه.
صرّح جماعة من المتأخّرين بأنّ الأحوط : الأول ، والأعدل : الثالث ، والأظهر : الثاني (3). بل في كلام المحقّق الشيخ عليّ والشهيد الثاني في شرح الإرشاد : أنّه الظاهر من الأخبار.
وعن بعضهم : التفرقة بالقصد واعتباره ، فإن قصد إخراج المؤنة من الربح أخذت منه ، وإن قصد من الآخر فكذلك ، وإن لم يقصد أو قصد ثمَّ نسي فمنهما بالنسبة.
وذكر بعضهم تفصيلا آخر (4).
والظاهر كما ذكروه هو الثاني ، إمّا لظهور ذلك من الأخبار ، أو لإجمالها ، حيث إنّ قولهم : بعد المؤنة أو ما يفضل عن المؤنة ، يحتمل
__________________
(1) أثبتناه لاقتضاء الكلام له.
(2) المتقدمة في ص 61 64.
(3) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 67 ، والروضة 2 : 77 ، والسبزواري في الكفاية : 43.
(4) كما في غنائم الأيام : 370.




