مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 578

الظاهر : لا ، كما صرّح به بعض فضلاء معاصرينا أيضا ، إذ لم يكن الخمس فيها واجبا ، فيستصحب.

فإن قيل : صدق الفائدة المكتسبة عليها ، ووجوب الخمس فيما زاد عن مئونة السنة منها ، يزيل الاستصحاب.

قلنا أولا : إنّا لا نسلّم عدم كونها عن مئونة السنة ، فإنّها مئونة السنة عرفا ، ولا يشترط في صدق المؤنة تلف العين.

وثانيا : إنّ المصرّح به في الأخبار (1) وضع المؤنة ، والتقييد بالسنة الواحدة إنّما كانت للإجماع أو التبادر ، وكلاهما في المقام غير معلوم.

نعم ، لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنة يمكن القول بوجوب الخمس فيها ، فتأمّل.

هذا فيما لا يكون التموّن به بتلف عينه بل بمنفعته.

وأمّا ما كانت عينه تالفة بالتموّن كالحنطة والشعير والشحم ونحوها فلو زاد عن السنة من غير تقتير يجب خمسه ، لظهور أنّ المؤنة كانت أقلّ ممّا وضعه أولا.

ح : ليس من المؤنة ثمن الضياع والعقار والمواشي‌ ، للانتفاع بمنافعها ولو لمؤنة السنة. ولا رأس مال تجارته ، لعدم التبادر ، وصحّة السلب ، ولعدم الاضطرار ولا اللزوم. والحاجة إلى رقباتها في ذلك العام للمؤنة فيه ، إذ ظاهر أنّ ثمنها يكون فاضلا عن مئونة ذلك العام ، فالاحتياج إليها لو كان لكان لأعوام أخر.

نعم ، لو فرض شراؤها من مئونة ذلك العام بأن يضيّق على نفسه فيه أو أنفق من مال لا خمس فيه يحسب له على الأول ، ويبنى على ما يأتي‌

__________________

(1) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8.

الصفحة 63 من 578