مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 578

وطرف الإفراط في ذلك : ما ذكره المحقّق الخوانساري في رسالته من احتساب مئونة المستحبّات من غير اعتبار الاقتصاد فيها.

ويظهر أيضا احتساب مئونة الأمور الواجبة شرعا كالحجّ الواجب والنذر والكفّارة وما يضطرّ إليه من مأخوذ الظالم قهرا أو مصانعة لصدق المؤنة على الكلّ ، وصرّح بالأخير في رواية العيّاشي المتقدّمة (1).

ثمَّ المراد باللائق بحاله عادة : أنّه لم يعدّ زائدا له عرفا ولا يلام به ، لا ما يعدّ خلافه ناقصا ويلام بتركه ، لوضوح صدق المؤنة وعدم صحّة السلب مع عدم عدّه زائدا.

وهذا هو سرّ تقييدنا نوع المؤنة بالاضطرار أو اللزوم ، وكيفيّتها باللياقة ، فإنّ من أنواع المخارج ما لا يعدّ زائدا ولكن يصحّ سلب المؤنة عنها ، كبناء المسجد وسفر الطاعة وضيافة الإخوان والهديّة والبذل.

ولكن ما يلزم نوعه لا يشترط في كيفيّته اللزوم أيضا ، بل يكفي عدم عدّها زائدة ، فإنّه لا يشترط في صدق المؤنة على الكسوة مثلا الاقتصار على كيفيّة يذمّ على ما دونها ، بل يصدق مع كونها بحيث لا تعدّ زائدة عرفا.

وقد يختلف حال الكيفيّة في صورة الانضمام مع النوع والتجدّد بعده ، كشراء الدار المجصّصة أولا والتجصيص بعد الشراء ، واللاّزم متابعة العرف.

ج : واعلم أنّه يشترط في الحاجة أو اللزوم لزومه في ذلك العام‌ ، فلا يكفي تحقّق الحاجة أو اللزوم في عام آخر ، فمن كانت له دار مستأجرة في‌

__________________

(1) تفسير العياشي 2 : 63 61 ، مستدرك الوسائل 7 : 258 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1.

الصفحة 60 من 578