مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 578

أيضا مطلقا كما عن الجامع والدروس وفي الروضة (1) أو في الجملة ، كما عن الشاميّات لابن فهد والمقداديّات للفاضل. والأولى درج مئونة الضيف في مئونة الرجل.

ب : المفهوم لغة وعرفا من مئونة الشخص : ما دعته إليه من المخارج الماليّة ضرورة أو حاجة بحسب اللائق بحاله عادة.

وبعبارة أخرى : ما يلزمه صرفه لزوما عقليّا أو عاديّا أو شرعيّا من أنواع المصارف ، وبحسب الاقتصاد اللائق بحاله من كيفيّاتها.

وبثالثة : ما يضطرّ إليه عقلا أو يلزمه شرعا أو لا يليق له تركه عادة وعرفا من الأنواع ، وبحسب اللائق بحاله عادة في الكيفيّات.

وبرابعة (2) : المال المحتاج إليه في رفع الحوائج والضرورات.

هذا معناها الاسمي ، وأمّا المصدري فهو : صرف المال المذكور.

وإنّما قلنا : إنّ المؤنة ذلك ، للتبادر وعدم صحّة السلب فيما ذكر ، وعدم التبادر وصحّة السلب في غيره ، كما يظهر لك فيما نذكره.

ومن هذا يظهر وجه ما صرّح جماعة (3) بل الأكثر على ما صرّح به بعض الأجلّة من تقييد المؤنة بكونها على وجه الاقتصاد بحسب اللائق بحاله عادة دون الإسراف ، فإنّه ليس من المؤنة ، لصحّة السلب.

ويؤيّده ما في موثّقة سماعة الواردة فيمن يحلّ له أخذ الزكاة : « فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير‌

__________________

(1) الجامع للشرائع : 148 ، الدروس 1 : 258 ، الروضة 2 : 76.

(2) في « ق » و « ح » : يرادفه.

(3) منهم الشيخ في النهاية : 198 ، والديلمي في المراسم : 139 ، والحلي في السرائر 1 : 489 ، والسبزواري في الكفاية : 43.

الصفحة 58 من 578