مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 578

مرجع الضمير المجرور في قوله : « منه » بما يفضل عن مئونته ، والمخصّص بالمتّصل المجمل عندك حجّة في غير ما علم خروجه وإن خصّص بمثله من المنفصل.

لأنّا نقول : هذا إنّما يصحّ لو كان : « ممّا يفضل » بدلا عن الضمير ، ولكنّه يمكن أن يكون متعلّقا بالخمس ، أي لي خمس ما يفضل عن مئونته من ستّين كرّا ، فلا تخصيص في المرجع أصلا.

ومنه يظهر وجه تقييد المؤنة بمؤنة السنة ، كما صرّح به كثير من الأصحاب ، وعن السرائر والمنتهى والتذكرة : الإجماع عليه (1) ، لعدم إخراج مئونة الزائد عن السنة إجماعا ، فيبقى الباقي تحت الإجمال المذكور ، مع أنّ المؤنة مطلقة مضافة ، فتفيد العموم ، خرج منها الزائد عن السنة فيبقى الباقي.

وأيضا المتبادر من المؤنة كما صرّح به جماعة (2) مئونة السنة ، سيّما من مئونة أرباب الضياع (3) والتجار ، لعدم انضباط نسبة أرباحهم إلى مئونة كلّ يوم.

فروع :

أ : المؤنة التي يشترط الفضل عنها هي مئونة الرجل نفسه وعياله الواجبي النفقة إجماعا ، وغيرهم ممّن أدخله في عياله عرفا على ما عمّمه جماعة (4) ، لعموم العيال في الأخبار ، والإجمال المتقدّم ذكره. والضيف‌

__________________

(1) السرائر 1 : 489 ، المنتهى 1 : 548 ، التذكرة 1 : 253.

(2) منهم صاحب الحدائق 12 : 353 ، وصاحب الرياض 1 : 296.

(3) في « س » : الصنائع.

(4) كصاحب الذخيرة : 483.

الصفحة 57 من 578