فإنّه يحرم ليلا ونهارا ، لدخول الليالي في الاعتكاف. وأمّا ما وجب الإمساك عنه باعتبار الصوم فإنّما يمسك عنه في النهار ، لأنّه زمان الصوم.
المسألة السادسة : هل يختصّ ما يحرم بالاعتكاف الواجب ، أم يتناول المندوب أيضا؟
قيل : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي الثاني (1).
أقول : إن كان المحرّم مفسدا للاعتكاف فيتعيّن الحكم بعدم حرمته في المندوب ، لعدم حرمة إفساده.
وما كان غير مفسد ، فما كان فيه إطلاق على التحريم كالنساء والبيع والشراء والطيب بناء على دلالة الصحيحة (2) فيحرم مع قصد بقاء الاعتكاف ، للإطلاق.
وما لم يكن فيه إطلاق بل كان للإجماع كالبيع والشراء على عدم تماميّة دلالة الصحيحة فيختصّ بالواجب ، لعدم ثبوت الإجماع في غيره.
المسألة السابعة : لا يصحّ اعتكاف العبد بدون إذن مولاه ، ولا الزوجة بدون إذن زوجها ، لمنافاته للحقّ الواجب عليهما. وأمّا الولد بدون إذن والدية فإنّما يصحّ حيث يكون مع الصوم الواجب ، أمّا مع المندوب فلا يصحّ من حيث اشتراط الصوم بالإذن كما مرّ (3).
المسألة الثامنة : تجب الكفّارة بالجماع للاعتكاف من حيث هو ليلا كان أو نهارا بلا خلاف كما صرّح به جماعة (4) ، بل بالإجماع كما عن
__________________
(1) كما في الحدائق 13 : 495.
(2) المتقدمة في ص : 549.
(3) راجع ص 548.
(4) منهم السيوري في التنقيح 1 : 407 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 85 ، والسبزواري في الذخيرة : 542.




