مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 552 من 578

وإطلاق صحيحة محمّد (1) بل ظهورها في عدم العارض ، لأنّ [ الثمرة ] (2) في جواز الرجوع بعد اليومين وعدمه بالاشتراط وعدمه إنّما تظهر مع عدم الضرورة. ولا ينافيهما التشبيه بالمحرم ، لجواز كون التشبيه في أصل الاشتراط لا كيفيّته ، بل يثبت ذلك تجويز الخروج مع الشرط بحضور الزوج.

أقول : أمّا التفرقة فيظهر وجهها مع تعميم العارض أيضا ، فلا يظهر من الصحيحة الثانية الإطلاق ، بل وكذا الأولى ، لأنّ الحكم فيها في واقعة خاصّة متضمّنة لنوع عارض ، غاية الأمر إجمال الثانية بحسب مطلق العارض والاقتراح ، ولازمه الاقتصار على موضع اليقين وهو الشرط العارض لأنّ تقييد اليومين فيها يكون بالمجمل المتّصل ، وحكمه ذلك.

ومن ذلك يظهر ضعف التمسّك بالأصل في التعميم بالنسبة إلى مطلق العارض والاقتراح ، فإذن الأقوى هو الثاني.

ولا يرد التشبيه بشرط المحرم ، لما مرّ. ولا ذيل رواية عمر بن يزيد ، لعدم دلالته على الحصر ، بل غايته جواز اشتراط ذلك.

ثمَّ الظاهر عدم الفرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ، للإطلاق والأصل ، لكن محلّه في الأول : وقت النذر وأخويه لا وقت الشروع ، بخلاف المندوب ، فإنّه عنده كما هو ظاهر الأخبار ، وإنّما خصّ المنذور بوقت النذر لأنّ خلوّ النذر عن هذا الشرط يقتضي لزومه وعدم سقوطه ، فلا يؤثّر الشرط الطارئ ، سيّما مع تعيّن زمانه.

وأمّا جواز هذا الشرط عند النذر مع كونه إجماعيّا على الظاهر كما‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 562.

(2) أضفناه لاستقامة المعنى.

الصفحة 552 من 578