بالاختصاص بالمندوب ، وأمّا المنذور فليس كذلك ، فلو نذر خمسة لا يجب السادس ، لأنّ ظاهر الصحيحة المندوب. وفيه نظر.
المسألة الثانية : يستحبّ للمعتكف أن يشترط في ابتدائه الرجوع فيه ، بالإجماع والمستفيضة ، كصحيحتي أبي ولاّد ومحمّد المتقدّمتين (1) ، وصحيحة أبي بصير ، وفيها : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » (2).
ورواية عمر بن يزيد : « واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط عند إحرامك ، انّ ذلك في اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر الله » (3).
وفي اختصاص الشرط بعارض يعدّ عذرا مسوّغا للخروج ، أو بعارض مطلقا ، أو الخروج متى شاء ، أقوال.
دليل الأول : التشبيه باشتراط المحرم في الصحيحة والرواية ، وآخر رواية عمر بن يزيد (4).
وحجّة الثاني : صحيحة أبي ولاّد (5) ، لظهور أنّ حضور الزوج ليس من الأعذار المسوّغة للخروج ، نعم هو من جملة العوارض.
وحجّة الثالث : هذه الصحيحة ، لعدم ظهور كون مثل ذلك عارضا ،
__________________
(1) المتقدّمة في ص : 548 ، 562.
(2) الكافي 4 : 177 2 ، الفقيه 2 : 121 525 ، التهذيب 4 : 289 876 ، الاستبصار 2 : 128 418 ، الوسائل 10 : 552 كتاب الاعتكاف ب 9 ح 1.
(3) التهذيب 4 : 289 878 ، وفي الاستبصار 2 : 129 419 ، الوسائل 10 : 553 كتاب الاعتكاف ب 9 ح 2 : أن يحلك من اعتكافك ، بدل : إن ذلك في اعتكافك.
(4) كذا ، لكن المتضمنة لتشبيه المعتكف بالمحرم هي صحيحة أبي بصير ورواية عمر ابن يزيد لا غير ، راجع الوسائل 10 : 552 كتاب الاعتكاف ب 9.
(5) المتقدّمة في ص : 548.




