حكي عن الشيخ والإسكافي والحلبي (1) : الأول ، لصحيحة أبي ولاّد المتقدّمة (2).
وعن السيّد عميد الدين : الثاني (3) ، وهو الأظهر ، للأصل ، وعدم صراحة الصحيحة في الوجوب.
ودعوى عدم القول بالفرق كما يشعر به كلام صاحب التنقيح (4) ممنوعة ، بل الفرق موجود من الطرفين ، لوجود القول بالوجوب في الأولى دون غيرها كما مرّ ووجود القول باختصاص الوجوب باليومين في غير الاولى ، وفيها يجب الشروع ، كما حكي عن الشيخ والحلبي والغنية (5).
ثمَّ على القول بالتعدّي ، فهل يتعدّى إلى كلّ ثلاثة ، أو يختصّ بالثانية؟
صرح الشهيد بالأول (6) ، واحتجّ له في المسالك بعدم القول بالفرق (7).
وردّ بالمنع ، وقال بعض شرّاح الروضة : ولم أر ممّن قبل المصنّف تعميم الوجوب لكلّ ثالث ، بل إنّما تعرّضوا له في السادس.
وظاهر هذا القائل : الثاني ، وهو الأظهر ، لاختصاص الرواية. بل قيل
__________________
(1) الشيخ في المبسوط 1 : 290 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 251 ، الحلبي في الكافي : 186.
(2) في ص : 524.
(3) نقله عنه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 83.
(4) التنقيح 1 : 404.
(5) الشيخ في المبسوط 1 : 289 ، الحلبي في الكافي : 186 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573.
(6) الشهيد في الدروس 1 : 301.
(7) المسالك 1 : 83.




