آلات الصناعة (1) فيوضع عن القسم الخامس.
ثمَّ الحقّ : أنّ اعتبار النصاب فيما يعتبر فيه قبل هذه المؤنة ، وفاقا للمدارك (2) ، فيجب فيه الخمس إذا بلغ النصاب ، غايته وضع المؤنة ، لإطلاق قوله : « ما يجب فيه الزكاة في مثله ففيه الخمس » وقوله : « حتى يبلغ عشرين دينارا » أو : « إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس » ، وتخصيص ما يقابل المؤنة بمخصّص لا ينافيه.
خلافا لصريح البيان والدروس (3) ، والمحكيّ عن ظاهر الأكثر (4) ، فبعدها يعتبر. وما ذكرناه يردّه.
المسألة الثالثة : يشترط في وجوب الخمس في القسم الخامس وبعبارة أخرى : في غير الغنائم والمعادن والكنز والغوص من الفوائد المكتسبة من حيث هي كونه فاضلا عن مئونة السنة ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا عن صريح السرائر والمعتبر وظاهر المنتهى والتذكرة والذخيرة والمدارك (5) ، وفي الحدائق نفى الخلاف عنه ظاهرا (6).
لما ذكر ، وللأصل ، والمستفيضة ، كصحيحة البزنطي وتوقيع الهمداني المتقدّمين في الغنائم (7) ، وروايات النيشابوري (8) والأشعري (9) وابن
__________________
(1) في « ق » : الصياغة.
(2) المدارك 5 : 392.
(3) البيان : 344 ، الدروس 1 : 260.
(4) انظر الروضة 2 : 71.
(5) السرائر 1 : 489 ، المعتبر 2 : 627 ، المنتهى 1 : 550 ، التذكرة 1 : 253 ، الذخيرة : 483 ، المدارك 5 : 385.
(6) الحدائق 12 : 347.
(7) راجع ص : 61 و 62.
(8) التهذيب 4 : 16 39 ، الاستبصار 2 : 17 48 ، الوسائل 9 : 500 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 2.
(9) المتقدّمة في ص : 62.




