ثلاثة أيّام » (1).
أقول : دليل الأول مردود بوجوب الخروج عن الأصل مع المخرج ، كما في المقام ، فإنّ الصحيحة مخرجة عنه ، وضعف سندها على بعض الطرق لا يضرّ مع الصحّة على بعض آخر ، مع أنّه على الآخر أيضا موثّقة ، ومع قطع النظر عنه أيضا بالشهرة المحكيّة منجبرة. وتضعيف دلالتها لعدم ظهور : « ليس له » في الحرمة ، كما في الذخيرة (2) مردود بظهورها في نفي الحلّية ، سيّما في مقابلة قوله : « فله أن يخرج » المثبت لمجرّد الحلّية بملاحظة التفصيل القاطع للشركة.
ودليل الثاني مدفوع بمنع حرمة إبطال العمل ، كما بيّنا في موضعه.
ومنع دلالة لزوم الكفّارة بالجماع في الاعتكاف على وجوب الإتمام ، إذ لا امتناع في وجوب الكفّارة بذلك في الاعتكاف المستحبّ.
واستبعاد ذلك وتخصيصه بترك الواجب كما في الحدائق لا وجه له.
ومنع دلالة أخبار القضاء على الوجوب ، وإنّما ورد فيها بالجملة الخبريّة ، مع أنّه على فرض تسليم دلالة الجميع تكون غايته الإطلاق اللازم تقييده بالصحيحة المقيّدة.
ومنه تظهر قوّة القول الثالث ، فهو الأقرب.
ثمَّ إنّ هذا الحكم هل يتعدّى إلى كلّ ثالث فله الفسخ في اليوم الرابع دون ما إذا تمَّ الخامس أو يختصّ بالثلاثة الاولى؟
__________________
(1) الكافي 4 : 177 3 ، الفقيه 2 : 121 526 ، التهذيب 4 : 289 879 ، الاستبصار 2 : 129 421 ، الوسائل 10 : 543 كتاب الاعتكاف ب 4 ح 1.
(2) الذخيرة : 539.




