الفصل الثاني
في جملة من أحكامه
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا يجب الاعتكاف بالأصل إجماعا وأصلا ، وهو قد يجب بالنذر وشبهه وبالنيابة حيث تجب.
ويشترط في النذر وأخويه إمّا كونه مطلقا فيحمل على الثلاثة لكونها أقلّ المسمّى ، أو تقييده بثلاثة فصاعدا ، أو بما لا ينافي الثلاثة ، كنذر يوم أو يومين من غير تعرّض للزيادة ، ولو قيّد الأقلّ من الثلاثة بلا أزيد بطل الاعتكاف من حيث هو اعتكاف.
والواجب منه إن كان وقته معيّنا فيجب الإتيان به فيه ، ويجب بالشروع ، بل يجب الشروع فيه في الوقت ، وإلاّ فكان كالمندوب على الأقوى ، للأصل.
وقد اختلفوا في المندوب على أقوال :
أحدها : عدم وجوبه أصلا ، بل يجوز له الإبطال متى شاء ، نقل عن السيّد والحلّي والمعتبر والمختلف والمنتهى والتذكرة والتحرير (1).
وثانيها : الوجوب بالشروع ، نقل عن المبسوط والكافي للحلبي والإشارة والغنية (2) ، إلاّ أنّ الأول صرّح بأنّ له الرجوع متى شاء قبل اليومين
__________________
(1) السيّد في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 207 ، والحلي في السرائر 1 : 422 ، المعتبر 2 : 737 ، المختلف : 252 ، المنتهى 2 : 637 ، التذكرة 1 : 290 ، التحرير 1 : 86.
(2) المبسوط 1 : 289 ، الكافي في الفقه : 186 ، الإشارة : 119 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573.




