مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 578

أو ما يجمع أهل البلد ، ولا يختصّ بمحلّة أو قبيله ، بل صلّى فيه عامّة أهل البلد الجماعة فيه بمقتضى البناء لا بمحض اتّفاق مرّة أو أكثر.

أو يكون المراد بالجامع أحد الأخيرين ، وبالجماعة الأول.

ولا يخفى أنّ إرادة ما تصلّى فيه صلاة الجمعة منهما أو أحدهما ليست مستندة إلى قاعدة لفظيّة ، فالمتعيّن إمّا الأول أو الأخير ، ومقتضى قواعدنا الأصوليّة : الأول ، وطريق الاحتياط والأخذ بالمتيقّن : الثاني.

الخامس : استدامة اللبث في المسجد ما دام معتكفا ، فلو خرج منه ولو قليلا بغير الأسباب المبيحة له بطل اعتكافه بالإجماع كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى (1).

للأخبار المستفيضة ، كصحيحة أبي ولاّد المتقدّمة ، والأربعة المتعقّبة لها.

وفي صحيحة داود : « ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بدّ منها ، ثمَّ لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك » (2).

ومثلها صحيحة الحلبي إلى قوله : « حتى يرجع » ثمَّ قال : « ولا يخرج في شي‌ء إلاّ لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، واعتكاف المرأة مثل ذلك » (3) إلى غير ذلك.

وأكثر تلك الأخبار وإن كانت قاصرة عن إفادة الحرمة ، إلاّ أنّ الإجماع على الحرمة أي الشرطيّة مضافا إلى ظهور بعضها فيها كما في قوله : فما ذا أفرض على نفسي (4) يعيّن إرادتها من الجميع.

__________________

(1) المعتبر 2 : 733 ، التذكرة 1 : 284 ، المنتهى 2 : 633.

(2) المتقدّمة في ص : 549.

(3) الكافي 4 : 178 3 ، الفقيه 3 : 122 529 ، التهذيب 4 : 288 871 ، الوسائل 10 : 549 كتاب الاعتكاف ب 7 ح 2.

(4) المتقدّم في ص 549.

الصفحة 541 من 578