الإجمال ، إذ هو إنّما هو في التخصيص بالمنفصل ، وأمّا بالمتّصل كما في هذه الصحيحة فلا ، فيبقى قوله : « مسجد جماعة » حجّة فيما لم يعلم خروجه عنه.
وضعف الرضوي.
سلّمنا الدلالة والحجّيّة ، ولكنهما معارضتان مع الروايات الكثيرة (1) ، وهي أرجح من جهة الموافقة لإطلاق الكتاب العزيز (2) ، وهي من المرجّحات المنصوصة.
لا يقال : هما أخصّان مطلقا ، فيجب التخصيص بهما.
لأنّه يوجب خروج الأكثر ، وهو غير جائز ، مع أنّ في بعض الأخبار ذكر مسجد الجماعة بعد ذكر مسجد الرسول والكوفة والمسجد الحرام (3) ، فيكون المراد من مسجد الجماعة غيرها البتّة.
وأمّا ترجيحهما بمخالفة العامّة فإنّما يفيد لو كانتا مخالفتين لقول جميعهم أو أكثرهم ، وهو غير ثابت.
وأمّا تضعيف الروايات بالشذوذ فمع فتوى مثل : المفيد والمحقّق واحتمال فتوى الكليني والعماني وشهادة مثل المحقّق : بأنّه مذهب أعيان فضلاء الأصحاب ، الكاشف عن ذهاب جمع من الأعاظم إليه ، فدعوى الشذوذ فاسدة.
ثمَّ لو قطع النظر عن الترجيح فالمرجع أيضا إلى أصالة عدم اشتراط الزائد عمّا ثبت اشتراطه ، فإذن الترجيح للقول الثاني وعليه الفتوى.
__________________
(1) الوسائل 10 : 538 كتاب الاعتكاف ب 3.
(2) البقرة : 187.
(3) الوسائل 10 : 538 كتاب الاعتكاف ب 3.




