ورواية عليّ بن عمران الرازي : « المعتكف يعتكف في المسجد الجامع » (1).
وصحيحة الحلبي : « لا يصلح الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام أو مسجد الرسول 6 أو مسجد الكوفة أو مسجد الجماعة » (2).
ورواية يحيى بن العلاء الرازي : « لا يكون الاعتكاف إلاّ في مسجد جماعة » (3).
وموثّقة ابن سنان : « لا يصلح العكوف في غيرها » أي غير مكّة « إلاّ أن يكون مسجد رسول الله 6 ، أو في مسجد من مساجد الجماعة » (4).
ولا يخفى أنّه يرد على دليل الأولين : منع حجّيّة الإجماع المنقول.
وعدم اقتضاء توقيفيّة العبادة للاقتصار على المتيقّن ، بل يعمل فيها بالأصل ، مع حصول المتيقّن هنا بالأخبار المذكورة.
وعدم دلالة الصحيحة ، لأنّها في أكثر النسخ : « لا يعتكف » موضع : « لا اعتكاف » ولا يكون صريحا في نفي الجواز ، لإرادة نفي الاستحباب.
مضافا إلى أنّ الإمام مع ذكر الصلاة جماعة إمّا ظاهرة في مطلق إمام الجماعة أو مجملة.
ولا يتوهّم أنّ مع الإجمال تخرج المطلقات عن الحجيّة في موضع
__________________
(1) التهذيب 4 : 290 880 ، الوسائل 10 : 539 كتاب الاعتكاف ب 3 ح 4.
(2) الكافي 4 : 176 3 ، الوسائل 10 : 540 كتاب الاعتكاف ب 3 ح 7.
(3) التهذيب 4 : 290 881 ، الاستبصار 2 : 127 414 ، الوسائل 10 : 539 كتاب الاعتكاف ب 3 ح 6.
(4) التهذيب 4 : 293 891 ، الاستبصار 2 : 128 416 ، الوسائل 10 : 539 كتاب الاعتكاف ب 3 ح 3.




