واختار في المنتهى والتذكرة والتحرير والمدارك : العدم (1) ، لما مرّ من إطلاق النصّ. وهو الأظهر ، لذلك ، وعدم اعتبار الشكّ في التبادر ، بل المعتبر العلم بعدم التبادر ، وهو ممنوع.
ولو اشترك جماعة في الاستخراج ، قالوا : يعتبر بلوغ نصيب كلّ واحد النصاب (2).
ويظهر من بعض الأجلّة وصاحب الحدائق (3) الميل إلى العدم ، بل يكفي بلوغ نصيب المجموع. وهو قوي ، للإطلاق ، خرج منه غير صورة الاشتراك بالإجماع والضرورة ، فيبقى الباقي.
المسألة الثانية : يشترط في وجوب الخمس في الفوائد المكتسبة بأقسامها الخمسة : وضع مئونة التحصيل التي يحتاج إليها في التوصّل إلى هذه الأمور ، من حفظ الغنيمة ونقلها ، واجرة حفر المعدن وإخراجه وإصلاحه وآلاته ، وآلات الغوص أو أرشها ، واجرة الغوص وغير ذلك ، ومئونة التجارة من الكراية ، واجرة الدلاّل والمنزل ، ومئونة السفر والعشور ونحوها ، وكذا مئونة الزراعة والصناعة (4) ممّا يحتاج إليها حتى آلات الصناعة (5) ، لعدم صدق الفائدة على ما يقابلها ، وللأخبار المستفيضة :
كصحيحة البزنطي : الخمس أخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة؟ فكتب : « بعد المؤنة » (6).
__________________
(1) المنتهى 1 : 550 ، التذكرة 1 : 253 ، التحرير 1 : 73 ، المدارك 5 : 367.
(2) كما في الكفاية : 42.
(3) الحدائق 12 : 344.
(4) في « ق » : الصياغة.
(5) في « ق » : الصياغة.
(6) الكافي 1 : 545 13 ، الوسائل 9 : 508 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 ح 1




