مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 578

ولا يضرّ ضعف طريق القضيّة ، فإنّها مشهورة ، وبالشهرة المتنيّة مجبورة. ولا يضرّ كون المورد الحجّ وزمانه المسئول عنه ، لأنّ العبرة بعموم العلّة.

المسألة الثانية عشرة : من فعل ما تجب به الكفّارة ، ثمَّ سقط فرض الصوم عنه بسفر أو حيض أو شبهه لا تسقط الكفّارة عنه على الأظهر الموافق للأكثر ، كما في المدارك والحدائق (1) ، وادّعى في الخلاف عليه إجماع الفرقة (2) ، لأنّه أفسد صوما واجبا عليه ظاهرا من رمضان ، فاستقرّت عليه الكفّارة ، ولدخوله تحت إطلاق أخبار وجوب الكفّارة.

وتقييده بغير من يسقط عنه الفرض غير معلوم.

وتوهم عدم صدق الإفطار عليه ، لأنّه موقوف على الصوم ، الموقوف على الأمر المنتفي هنا واقعا ، لأنّ التكليف موقوف بعدم علم الآمر بانتفاء الشرط.

مدفوع بأنّ الإفطار يتحقّق حال فعله بوجوب الصوم ظاهرا ، مع أنّ من الأخبار ما لا يتضمّن لفظ الإفطار ، بل مثل قوله : نكح ، أو مسّ امرأته ، أو بقي جنبا ، أو كذب على الله ، أو نحوها ، خرج من لا يجب عليه ظاهرا حال الفعل بالدليل ، فيبقى الباقي.

خلافا لبعضهم ، فقال بالسقوط (3) ، وحكي عن الفاضل في جملة من كتبه (4) ، لأنّ هذا اليوم غير واجب صومه عليه عند الله ، لأنّ المكلّف‌

__________________

(1) المدارك 6 : 114 ، الحدائق 13 : 231.

(2) الخلاف 2 : 219.

(3) حكاه المحقق في الشرائع : 1 : 194.

(4) المنتهى 2 : 584.

الصفحة 527 من 578