مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 526 من 578

عدم الإجزاء مطلقا ، لأنّ الظاهر أنّ التكفير من العبادات التي أمر بها المأمور ، والاجتزاء بعمل الغير موقوف على الدليل ، ولا دليل في الحي.

والحاصل : أنّ مقتضى الأصل عدم البراءة إلاّ بصدور الصوم أو العتق أو الإطعام من نفسه ، لأنّ مقتضى توجّه الخطاب إليه مطلوبيّة هذا العمل منه ، لا مجرّد حصول الفعل في الخارج.

وعن المبسوط والمختلف : الإجزاء كذلك (1).

وعن الشرائع : الإجزاء فيما عدا الصوم (2).

استنادا إلى أنّه دين يقضى عن المديون ، فوجب أن تبرأ ذمّته ، كما لو كان لأجنبي.

وإلى خبر المجامع الذي أتى النبيّ ، فأتى رسول الله 6 بمكتل فيه خمسة عشر صاعا أو عشرين ، فأعطاه الرجل وقال : « تصدّق به » (3).

والأول : مردود بأنّه قياس.

والثاني : بأنّه غير المفروض ، لأنّ النبي ملّكه إيّاه وهو تصدّق به ، ولا كلام في ذلك.

نعم ، يمكن أن يستدلّ للإجزاء مطلقا بقضيّة الخثعميّة المشهورة ، المتقدّمة في بحث الصلاة (4) ، وكان عليها مبنى الدليل الأول أيضا.

فإذن الأظهر هو الإجزاء المطلق.

__________________

(1) المبسوط 1 : 281 ، المختلف : 250.

(2) الشرائع 1 : 195.

(3) الكافي 4 : 102 2 ، التهذيب 4 : 206 595 ، الاستبصار 2 : 80 245 ، الوسائل 10 : 45 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 8 ح 2 و 5.

(4) الوسائل 12 : 64 أبواب وجوب الحجّ ب 24 ح 4 ، ورواها في سنن البيهقي 4 : 328.

الصفحة 526 من 578