وحمدان بن سليمان موثّق في كتب الرجال بلا خلاف فيه ، كما قيل (1).
وعبد السلام الهروي وثّقه النجاشي وقال : إنّه صحيح المذهب (2) وكذلك جمع آخر (3) ، وهو راجح على قول الشيخ : إنّه عامّي (4).
مع أنّ غايته كون الرواية موثّقة ، وهي كالصحيح حجّة ، بل وكذلك لو كانت حسنة كما قيل (5).
هذا كلّه ، مع أنّ أكثر أخبار التخيير صريحة في الإفطار بالحلال ، وبعضها وإن كانت مطلقة ، إلاّ أنّ انصراف إطلاقها إلى مفروض المسألة غير معلوم ، لقوّة احتمال وروده على ما يقتضيه الأصل في أفعال المسلمين.
ولا ينافيه المرويّ في العيون والخصال بإسناده عن مولانا الرضا 7 : عن رجل واقع امرأة في رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرّات ، قال : « عليه عشر كفّارات لكلّ مرّة كفّارة ، فإن أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد » (6) ، حيث إنّه في عشر مرّات الحرام حكم لكلّ مرّة بكفّارة واحدة.
ووجه عدم التنافي : أنّ الكفّارة عبارة عمّا يجب بإزاء الفعل ، سواء كان أمرا واحدا أو متعدّدا ، فالخصال الثلاث للفعل المحرّم كفّارة واحدة.
وبالجملة : فالمسألة بحمد الله واضحة.
__________________
(1) انظر الحدائق 13 : 221.
(2) قال النجاشي في رجاله : 245 : ثقة ، صحيح الحديث.
(3) منهم العلاّمة في الخلاصة : 117 وفيه أيضا : ثقة صحيح الحديث ، ونقل في تنقيح المقال 2 : 151 عن عدّة من العامّة : انه شيعيّ.
(4) رجال الطوسي : 380.
(5) انظر الرياض 1 : 310.
(6) العيون 1 : 198 3 ، الخصال : 450 54 ، الوسائل 10 : 55 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 11 ح 1.




