ويدلّ عليه أيضا قول الصدوق في الفقيه ، حيث قال : وأمّا الخبر الذي ورد فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا : « أنّ عليه ثلاث كفّارات » فأنا افتي به فيمن أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه ، لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري (1). انتهى.
والظاهر اتّصاله بصاحب الزمان ، فإنّ الأسدي كان من الوكلاء الذين ترد عليهم التوقيعات.
ويدلّ عليه إطلاق موثّقة سماعة المتقدّمة ، وبهذه الأخبار يخصّص إطلاق أخبار التخيير.
والقول : بأنّ ما يصحّ الاستناد [ إليه ] (2) هو الرواية الاولى ، وهي ضعيفة لتخصيص ما مرّ غير لائقة.
عندنا ضعيف ، إذ لا ضعف في الخبر بعد وجوده في الأصل المعتبر ، مع أنّ الرواية قد حكم بصحّتها جماعة ، كالفاضل في بحث كفّارات التحرير والشهيد الثاني في الروضة (3).
وجهالة بعض رواتها لا تنافيها ، إذ يمكن أن يكون مرادهما بالصحّة : الصحة عند القدماء ، فتكون هذه الشهادة منهما جابرة لضعف السند أيضا.
مع أنّه لا ضعف في السند أيضا ، لأنّ راويها عبد الواحد وعليّ بن محمّد بن قتيبة من مشايخ الإجازة ، الذين صرّحوا في حقّهم بعدم الاحتياج إلى التوثيق.
__________________
(1) الفقيه 2 : 74.
(2) ما بين المعقوفتين أضفناه لاستقامة العبارة.
(3) التحرير 2 : 110 ، الروضة 2 : 120.




