فمع شذوذها لعدم قائل بها أصلا وقصورها عن مقاومة ما مرّ بوجوه شتّى ، يجب حمل الوجوب المستفاد منها على التخييري ، أو جعل لفظة الواو بمعنى : أو ، كما في قوله سبحانه ( مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ) (1) ، أو على ما إذا أفطر على محرّم ، كما يأتي.
المسألة الثالثة : لو أفطر في شهر رمضان على محرّم تجب عليه كفّارة الجمع ، أي الخصال الثلاث ، وفاقا للصدوق في الفقيه والشيخ في كتابي الأخبار والوسيلة والجامع والقواعد والإرشاد وظاهر التحرير والإيضاح والدروس والمسالك واللمعة والروضة والحدائق (2) ، وجمع آخر من متأخّري المتأخّرين (3).
لمعتبرة الهروي : قد روي عن آبائك فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه : ثلاث كفّارات ، وروي عنهم أيضا : كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال : « بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستّين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه » (4).
__________________
(1) النساء : 3.
(2) الفقيه 2 : 74 ، التهذيب 4 : 209 ، الاستبصار 2 : 97 ، الوسيلة : 156 ، الجامع : 156 ، القواعد 1 : 66 ، الإرشاد 1 : 298 ، التحرير 2 : 110 ، الإيضاح 1 : 233 ، الدروس 1 : 273 ، المسالك 1 : 71 ، اللمعة والروضة 2 : 120 ، الحدائق 13 : 222.
(3) كما في التنقيح الرائع 1 : 365 ، والرياض 1 : 310.
(4) التهذيب 4 : 209 605 ، الاستبصار 2 : 97 316 ، عيون الأخبار 1 : 244 88 ، الوسائل 10 : 53 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 10 ح 1.




