مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 578

يكون أحد أفراد المخيّر ، وتقدّم المعيّن إنّما هو من باب الأصل الذي يجب تركه مع الدليل ، فلا يعارض دليلا أصلا.

والثاني : بعدم ثبوت كون الرواية من كتاب عليّ ، وإنّما نقلها صاحب الوسائل (1) ، وتواتر الكتاب عنده أو ثبوته بالقطع غير معلوم ، بل غايته الظنّ.

مضافا إلى أنّه لو سلّمت الرواية تكون شاذّة أو مخالفة للشهرة القديمة ، المخرجة لها عن الحجّية.

ولو سلّم ، فغايتها التعارض مع ما مرّ ، ولا شكّ أنّ أدلّة التخيير أرجح بالأكثريّة والأشهريّة والأصحيّة ومخالفة العامّة ، فإنّ الترتيب مذهب الثوري والأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة (2) ، ورواه عن الرسول 6 أبو هريرة (3) ، فالعمل بالتخيير متعيّن.

وقيل : لو قطع النظر عن الترجيح ، فالعمل على التخيير ، لأصالة عدم التعيين.

وفيه نظر ، لأنّ الأصل وإن كان عدم التعيين ، إلاّ أنّ التخيير أيضا خلاف الأصل ، بمعنى : أنّ الأصل حال القدرة على السابق عدم ثبوت وجوب لغيره لا تعيينا ولا تخييرا. واستصحاب الاشتغال مع الترتيب ، فالوجه ما قدّمناه.

هذا ، ثمَّ إنّ موثّقة سماعة : عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّدا ، فقال : « عليه عتق رقبة ، وإطعام ستّين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين » (4) ،

__________________

(1) تقدّمت في ص : 520.

(2) انظر المغني 3 : 66 ، وبداية المجتهد 1 : 305.

(3) كما في صحيح مسلم 2 : 781 1111 ، وسنن الترمذي 2 : 113 720.

(4) الاستبصار 2 : 97 315.

الصفحة 507 من 578