نعم ، لاتّفاق أكثر العامّة على تخصيص الخمس بغنائم دار الحرب اشتهر ذلك بينهم ، وبنى عليه مفسّروهم ، فتوهّم التبادر.
وورود الآية في الحرب لا يدلّ على التخصيص.
وأمّا الأخبار فكثيرة ، منها : الأخبار الثلاثة المتقدّمة.
وموثّقة سماعة : عن الخمس فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » (1).
ورواية ابن سنان : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصّة ، يضعونه حيث شاءوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخيّاط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلاّ من أحللناه من شيعتنا ، لتطيب لهم به الولادة » (2).
ومرسلة حمّاد الطويلة ، وفيها : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة » الحديث (3) ، إلى غير ذلك من المستفيضة (4).
ولا معارض لها يوجب الوهن فيها سوى بعض ما ظاهره حصر الخمس في أمور خاصّة ، ولكن منها الغنائم الشاملة لجميع الفوائد.
وضعف بعض سندا لو كان مضرّا يندفع بالانجبار بالشهرة والإجماع المنقول ، بل المحقّق.
__________________
(1) الكافي 1 : 545 11 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 6.
(2) التهذيب 4 : 122 348 ، الاستبصار 2 : 55 180 ، الوسائل 9 : 503 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8.
(3) الكافي 1 : 539 4 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 4.
(4) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8.




