كما في الروضة (1) ، مرجّعا إطلاق من أطلق إلى المقيّد أيضا تبعا للمختلف (2) ، بل قال : إنّه المستفاد من جمعهم : أيّام ، فإنّ أقلّها ثلاثة ، وليس أيّام التشريق ثلاثة إلاّ لمن كان بمنى.
وبالجملة. تدلّ على الاختصاص صحيحة معاوية بن عمّار : عن صيام أيّام التشريق ، قال : « إنّما نهى رسول الله 6 عن صيامها بمنى ، وأمّا بغيرها فلا بأس » (3) ، وقريبة منها صحيحته الأخرى (4) ، وبهما تقيّد الأخبار المطلقة ، حملا للمطلق على المقيّد.
ولا فرق في ذلك بين الناسك وغيره على الأقوى ، للإطلاق.
وربّما خصّ بالأول للغلبة (5) ، وإيجابها لانصراف المطلق إليه في المقام ممنوع.
وقد يستثنى من ذلك ومن الأضحى أيضا : القاتل في أشهر الحرم ، فإنّه يجب عليه صيام شهرين متتابعين منها وإن دخل فيهما العيد وأيّام التشريق ، حكي استثناؤه عن المقنع والمبسوط والنهاية والتهذيب والاستبصار وابن حمزة (6) ، ويميل إليه صاحب المنتقى (7) ، واختاره في
__________________
(1) الروضة 2 : 138.
(2) المختلف : 238.
(3) الفقيه 2 : 111 475 ، الوسائل 10 : 517 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 2 ح 2.
(4) التهذيب 4 : 297 897 ، الاستبصار 2 : 132 429 ، الوسائل 10 : 316 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 2 ح 1.
(5) كما في القواعد 1 : 68 ، والإرشاد 1 : 301.
(6) المقنع : 183 ، المبسوط 1 : 281 ، النهاية : 166 ، التهذيب 4 : 297 ، الاستبصار 2 : 131 ، ابن حمزة في الوسيلة : 149.
(7) منتقى الجمان 2 : 567.




