مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 492 من 578

لشمولها الواجب والمندوب ثانيا ، فيجب التخصيص.

وذهب بعضهم منهم : السيّد في الجمل (1) وابن زهرة إلى الكراهة ، لتلك الرواية. وجوابها قد ظهر.

وإطلاق الروايات والفتاوى يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتّع بها ، ولا في الزوج بين الحاضر والغائب.

المسألة السابعة : لا يصحّ صوم المملوك تطوّعا بدون إذن المالك على الأشهر ، وعن المنتهى : عدم الخلاف فيه (2).

لقوله سبحانه ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْ‌ءٍ ) (3).

ولرواية هشام ، وفيها : « ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن مولاه وأمره » إلى أن قال : « وإلاّ كان العبد فاسقا عاصيا » (4) ، وغير ذلك.

ولا يعارضه جعله في رواية الزهري من صوم الإذن (5) كما مرّ وجهه.

ولا شكّ أنّ الفسق حرام ، وسبب الحرام حرام.

وذهب بعضهم هنا أيضا الى الكراهة (6).

المسألة الثامنة : قد صرّح الأصحاب : بأنّه يستحبّ الإمساك تأديبا وإن لم يكن ذلك صياما في مواضع :

__________________

(1) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59.

(2) المنتهى 2 : 614.

(3) النحل : 75.

(4) الفقيه 2 : 99 445 وفيه : فاسدا عاصيا ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 2.

(5) راجع ص : 502.

(6) كالسيّد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 59 ، والحر العاملي في الوسائل 10 : 529.

الصفحة 492 من 578