والأصل بما مرّ مدفوع. والضعف بعد وجود الخبر في الكتاب المعتبر ممنوع. وترتّب العقوق على أصل الصوم بعد قول الإمام لا مانع منه.
المسألة السادسة : الحقّ عدم انعقاد صوم المرأة ندبا بدون إذن زوجها وحرمته ، وعن المعتبر : الاتّفاق عليه (1).
لمرسلة القاسم بن عروة : « لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوّعا إلاّ بإذن زوجها » (2).
وصحيحة محمّد : « ليس للمرأة أن تصوم تطوّعا إلاّ بإذن زوجها » (3) ، وقريبة منها رواية العرزمي (4).
ورواية هشام ، وفيها : « ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوّعا إلاّ بإذن زوجها » إلى أن قال : « وإلاّ كانت المرأة عاصية » (5) ، وغير ذلك.
والثانية والثالثة من الروايات وإن لم تكن صريحة في الحرمة وعدم الانعقاد ، إلاّ أنّ الاولى والرابعة تثبتانهما ، لأنّ نفي الصلاح إثبات الفساد ودالّ على التحريم ، كما ذكرنا في موضعه ، وإطاعة الزوجة لزوجها واجبة ، فتأمّل.
ولا يعارضها المرويّ في كتاب عليّ : عن المرأة ، إلها أن تصوم بغير إذن زوجها؟ قال : « لا بأس » (6) ، لعدم ثبوت الرواية أولا ، وعمومها المطلق
__________________
(1) المعتبر 2 : 712.
(2) الكافي 4 : 151 1 ، الوسائل 10 : 527 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 8 ح 2.
(3) الكافي 4 : 152 4 ، الوسائل 10 : 527 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 8 ح 1.
(4) الكافي 4 : 152 5 ، الوسائل 10 : 527 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 8 ح 4.
(5) تقدّمت مصادرها في ص 502.
(6) مسائل علي بن جعفر : 179 334 ، الوسائل 10 : 528 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 8 ح 5.




