مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 578

وفيه : أنّ المراد بصوم الإذن يمكن أن يكون الصوم المتوقّف على الإذن ، ويكفي ذلك في صحّة المقابلة ، مع أنّه جعله متقابلا للصوم الذي صاحبه بالخيار أيضا ، فيعلم أنّه لا خيار هنا.

وللشرائع وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد وظاهر الدروس (1) ، فالأول مع السكوت ، والثاني مع النهي ، ولا دليل عليه تامّا.

ويكره أيضا صوم المضيّف بدون إذن الضيف ، للرواية الأخيرة.

المسألة الخامسة : الحقّ حرمة صوم الولد ندبا بدون إذن أبويه وعدم انعقاده ، وفاقا للمحكيّ عن النافع والإرشاد والتخليص والتبصرة وفخر المحقّقين في شرح الإرشاد والدروس والحدائق (2).

لرواية هشام بن الحكم ، وفيها : « ومن برّ الولد بأبويه أن لا يصوم تطوّعا إلاّ بإذن أبويه وأمرهما » إلى أن قال : « وإلاّ كان الولد عاقّا ».

ومثلها المرويّ في العلل ، إلاّ أنّ فيها : « عاقّا قاطعا للرحم » (3).

والتقريب : أنّ برّ الوالدين واجب ، وعقوقهما وقطع الرحم حرام ، وسبب الحرام حرام.

خلافا للمحكيّ عن الشرائع والقواعد والمنتهى والتذكرة ، فكرهوه (4) ، للأصل ، وضعف الرواية سندا ودلالة ، لأنّ العقوق لا يتحقّق إلاّ مع النهي ، ولا شكّ في الحرمة حينئذ كما قيل (5) وحكي عن الأكثر (6).

__________________

(1) الشرائع 1 : 209 ، الدروس 1 : 283.

(2) النافع : 71 ، الإرشاد 1 : 301 ، التبصرة : 56 ، الدروس 1 : 283 ، الحدائق 13 : 203.

(3) العلل : 385 4 ، الوسائل 10 : 530 أبواب الصوم المحرم والمكروه ب 10 ح 3.

(4) الشرائع 1 : 209 ، القواعد 1 : 68 ، المنتهى 2 : 615 ، التذكرة 1 : 279.

(5) انظر الرياض 1 : 327.

(6) كما في الرياض 1 : 327.

الصفحة 490 من 578