سنة » (1).
ولا فرق في ذلك بين قبل الزوال وبعده ، للإطلاقات ، وخصوص رواية ابن جندب : أدخل على القوم وهم يأكلون ، وقد صلّيت العصر وأنا صائم ، فيقولون : أفطر ، فقال : « أفطر ، فإنّه أفضل » (2).
ولا بين من هيّأ له طعاما وغيره ، للإطلاق.
نعم ، قال في الحدائق : المستفاد من هذه الأخبار تعليق الاستحباب على الدعوة إلى طعام. وما اشتهر في هذه الأوقات سيّما في بلاد العجم من تعمّد تفطّر الصائم بشيء يدفع إليه ، من تمرة أو يسير من الحلو أو نحو ذلك لأجل تحصيل الثواب بذلك فليس بداخل تحت الأخبار ، ولا هو ممّا يترتّب عليه الثواب المذكور (3). انتهى.
أقول : المستفاد من الأكثر وإن كان ذلك ، إلاّ أنّ إطلاق رواية الخثعمي يكفي في إثبات التعميم ، وكفاية ما اشتهر في هذه الأوقات في درك الفضيلة والثواب.
المسألة الرابعة : يكره الصوم المندوب للضيف بدون إذن مضيفه مطلقا ، وفاقا للديلمي وابني زهرة وحمزة والمنتهى والتذكرة والقواعد (4) ، ونسب إلى المشهور (5).
أمّا عدم التحريم فللأصل.
__________________
(1) الكافي 4 : 150 4 ، الوسائل 10 : 153 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 5.
(2) الكافي 4 : 151 5 ، الوسائل 10 : 154 أبواب آداب الصائم ب 8 ح 7.
(3) الحدائق 13 : 207.
(4) الديلمي في المراسم : 96 ، لم نعثر عليه في الغنية وحكاه عنه في الرياض 1 : 327 ، ابن حمزة في الوسيلة : 147 ، المنتهى 2 : 615 ، التذكرة 1 : 279 ، القواعد 1 : 68.
(5) كما في الحدائق 13 : 201.




