ورواية معمّر : النوافل ليس لي أن أفطر فيها بعد الظهر؟ قال : « نعم » (1).
وإنّما حملنا على الكراهة مع ظهورها في الوجوب بقرينة ما سبق ، مع أنّ بقاءهما على ظاهريهما يوجب طرحهما بالشذوذ ، مضافا إلى أنّه مع التعارض وقطع النظر عن ترجيح أحاديث الجواز بالأصحّيّة والأشهريّة والأصرحيّة يرجع إلى الأصل.
هذا مع ما في الأخيرة من خفاء الدلالة ، لجواز أن يكون « نعم » بمعنى : لك أن تفطر ، وأيضا : ليس لك أن تفطر ، ليس صريحا في الحرمة ، لاحتمال نفي الإباحة بالمعنى الخاصّ.
ويستثنى من الكراهة من يدعى الى طعام ، فلا يكره له قطعه مطلقا ، بل يكره المضيّ عليه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
المسألة الثانية : لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوّع بشيء من الصيام ، بلا خلاف إلاّ من السيّد في المسائل الرسّية (2) لصحيحة الحلبي : عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة ، أيتطوّع؟ قال : « لا ، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » (3) ، وقريبة منها رواية الكناني (4).
وصحيحة زرارة ، وفيها : « أتريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع؟! إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » (5).
__________________
(1) التهذيب 4 : 166 473 ، الوسائل 10 : 17 أبواب وجوب الصوم ونيته ب 4 ح 5.
(2) المسائل الرسيّة ( رسائل السيّد المرتضى 2 ) : 366.
(3) الكافي 4 : 123 2 ، التهذيب 4 : 276 836 ، الوسائل 10 : 346 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 5.
(4) الكافي 4 : 123 1 ، التهذيب 4 : 276 836 ، الوسائل 10 : 346 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 6.
(5) التهذيب 2 : 133 513 ، الاستبصار 1 : 283 1031 ، الوسائل 10 : 345 أبواب أحكام شهر رمضان ب 28 ح 1.




