إن قتل الحسين 7 أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم ، فيصومون شكرا ويفرحون ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه » إلى أن قال : « إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلاّ شكرا للسلامة. وإنّ الحسين 7 أصيب يوم عاشوراء ، فإن كنت فيمن أصيب به فلا تصم ، وإن كنت ممّن سرّه سلامة بني أميّة فصم شكرا لله » (1).
ولا يخفي أنّه لا دلالة في شيء من أخبار الطرفين على التقييد المذكور ، ولا شاهد على ذلك الجمع من وجه ، بل في الرواية الأخيرة : إنّ الصوم لا يكون للحزن والمصيبة. فجعله وجها للجمع خروج عن الطريقة ، بل لا وجه له ، بل مقتضي الطريقة طرح الأخبار الأولى بالكلية ، لمرجوحيّتها بموافقة أخبث طوائف العامّة موافقة قطعيّة ، والأخبار بها مصرّحة (2) ولذلك جعل في الوافي الأولى تركه (3).
وقال بعض مشايخنا فيه بالحرمة (4) ، وهو في غاية الجودة ، بمعنى حرمته لأجل الخصوصيّة وإن لم يحرم من جهة مطلق الصوم.
ولا يضرّ ضعف إسناد بعض تلك الأخبار بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، مع أنّ فيها الصحيحة.
ولا يرد ما قيل من أنّها مخالفة للشهرة ، بل لم يقل به أحد من الطائفة ، ومع ذلك مع أخبار استحباب مطلق الصوم معارضة (5) لأنّ جميع
__________________
(1) لم نجدها في أمالي الصدوق ، وهي موجودة في أمالي الشيخ : 677 ، الوسائل 10 : 462 أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 7.
(2) كما في الوسائل 10 : 459 أبواب الصوم المندوب ب 21.
(3) الوافي 11 : 76.
(4) كما في الحدائق 13 : 375 و 376.
(5) انظر الرياض 1 : 326.




