مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 479 من 578

إن قتل الحسين 7 أن يتّخذوا ذلك اليوم عيدا لهم ، فيصومون شكرا ويفرحون ، فصارت في آل أبي سفيان سنّة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه » إلى أن قال : « إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلاّ شكرا للسلامة. وإنّ الحسين 7 أصيب يوم عاشوراء ، فإن كنت فيمن أصيب به فلا تصم ، وإن كنت ممّن سرّه سلامة بني أميّة فصم شكرا لله » (1).

ولا يخفي أنّه لا دلالة في شي‌ء من أخبار الطرفين على التقييد المذكور ، ولا شاهد على ذلك الجمع من وجه ، بل في الرواية الأخيرة : إنّ الصوم لا يكون للحزن والمصيبة. فجعله وجها للجمع خروج عن الطريقة ، بل لا وجه له ، بل مقتضي الطريقة طرح الأخبار الأولى بالكلية ، لمرجوحيّتها بموافقة أخبث طوائف العامّة موافقة قطعيّة ، والأخبار بها مصرّحة (2) ولذلك جعل في الوافي الأولى تركه (3).

وقال بعض مشايخنا فيه بالحرمة (4) ، وهو في غاية الجودة ، بمعنى حرمته لأجل الخصوصيّة وإن لم يحرم من جهة مطلق الصوم.

ولا يضرّ ضعف إسناد بعض تلك الأخبار بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، مع أنّ فيها الصحيحة.

ولا يرد ما قيل من أنّها مخالفة للشهرة ، بل لم يقل به أحد من الطائفة ، ومع ذلك مع أخبار استحباب مطلق الصوم معارضة (5) لأنّ جميع‌

__________________

(1) لم نجدها في أمالي الصدوق ، وهي موجودة في أمالي الشيخ : 677 ، الوسائل 10 : 462 أبواب الصوم المندوب ب 21 ح 7.

(2) كما في الوسائل 10 : 459 أبواب الصوم المندوب ب 21.

(3) الوافي 11 : 76.

(4) كما في الحدائق 13 : 375 و 376.

(5) انظر الرياض 1 : 326.

الصفحة 479 من 578