مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 469 من 578

ولو لم يكن في الصوم إلاّ الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفي به فضلا ومنقبة وشرفا.

ومنها : ما يختصّ بسبب مخصوص‌ ، وأفراده غير محصورة ، مذكورة في كتب الأدعية والآداب.

ومنها : ما يختص بوقت معيّن ، وذلك في مواضع :

منها وهو أوكدها : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر : أول خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الثاني ، وآخر خميس من العشر الأخير ، فإنّه قد كثر الحثّ عليه في السنّة المقدّسة ، وورد أنّه يعادل صوم الدهر.

ففي صحيحة حمّاد : « أنّ رسول الله 6 قبض على صوم ثلاثة أيّام في الشهر ، وقال : يعدلنّ صوم الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر » ، قال حمّاد : فقلت : أي الأيّام هي؟ قال : « أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه » الحديث (1).

وفي صحيحة معاوية بن عمّار : « كان في وصيّة النبي 6 لعلي 7 : يا علي أوصيك في نفسك بخصال احفظها عنّي ، ثمَّ قال : اللهم أعنه » إلى أنّ قال : « والسادسة : الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي » إلى أن قال : « وأمّا الصيام فثلاثة أيّام في الشهر : الخميس في أوله ، والأربعاء في وسطه ، والخميس في آخره » (2).

__________________

(1) الكافي 4 : 89 1 ، الفقيه 2 : 49 210 ، التهذيب 4 : 302 913 ، الاستبصار 2 : 136 444 ، المقنعة : 369 ، المحاسن : 301 8 ، الوسائل 10 : 415 أبواب الصوم المندوب ب 7 ح 1 ، والوحر : الوسوسة ، وقيل : وحر الصدر بالتحريك : غشه ، وقيل : الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة ، وقيل : أشدّ الغضب مجمع البحرين 3 : 510.

(2) الكافي 8 : 79 33 ، الوسائل 15 : 181 أبواب جهاد النفس ب 4 ح 2 ، ورواها في الفقيه 4 : 139 483.

الصفحة 469 من 578