واختلاف النسخ فيها ، فإنّ في بعضها : « ستّة أيّام » بدل : « ثمانية ».
المسألة الثامنة : المعروف من مذهب الأصحاب : عدم فوريّة قضاء رمضان ، وتدلّ عليه جميع الأخبار المتقدّمة ، وصحيحة البختري : « كنّ نساء النبي 6 إذا كان عليهنّ صيام أخّرن ذلك إلى شعبان ، كراهة أن يمنع رسول الله 6 ، فإذا كان شعبان صمن وصام » (1) إلى غير ذلك.
المسألة التاسعة : صرّح جملة من الأصحاب : بأنّه لا يجب الترتيب في قضاء الصوم ، بأن ينوي الأول فالأول (2) ، وهو كذلك ، للأصل.
قيل : نعم ، يستحبّ ذلك (3).
ولا أرى له وجها ، إلاّ أن يثبت بفتوى الفقيه.
المسألة العاشرة : لو نذر صوما يوما معيّنا ، فاتّفق ذلك اليوم في رمضان ، صام عن رمضان ، ولم يجب عليه قضاء إجماعا.
ولو اتّفق أحد العيدين أو أيّام التشريق بمنى لم يصحّ صومه إجماعا نصّا وفتوى.
وهل يجب عليه القضاء ، أم لا؟
الحقّ : الثاني مع استحبابه ، وفاقا لموضع من المبسوط والقاضي والحلبي والشرائع والمختلف وفخر المحقّقين والكفاية (4) ، بل هو المشهور كما في الكفاية.
أمّا عدم الوجوب : فللأصل السالم عن المعارض ، المؤيّد بعدم انعقاد
__________________
(1) الكافي 4 : 90 4 ، الوسائل 10 : 345 أبواب أحكام شهر رمضان ب 27 ح 4.
(2) كما في الذخيرة : 530 ، ومشارق الشموس : 428.
(3) كما في المسالك 1 : 77 ، والحدائق 13 : 318.
(4) المبسوط 1 : 282 ، القاضي في جواهر الفقه : 35 ، الحلبي في الكافي : 185 ، الشرائع 1 : 196 ، المختلف : 658 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 242 ، كفاية الأحكام : 229.




