وحكى في السرائر عن بعض الأصحاب استحباب التفريق (1) ، وإليه يميل كلام المفيد ، ولكن بهذا الوجه : إذا كان عليه يومان فصل بينهما بيوم ، وكذلك إذا كان عليه خمسة أيّام وما زاد ، فإن كان عليه عشرة أيّام أو أكثر من ذلك تابع بين ثمانية الأيّام إن شاء ثمَّ فرّق الباقي (2).
وفي الوسيلة : فإن صام ثمانية أيّام أو ستّة متواليات وفرّق الآخر كان أفضل (3).
وتدلّ على التفريق في الجملة موثّقة عمّار : عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ، كيف يقضيها؟ فقال : « إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة فليفطر بينها يومين ، وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أيّاما ، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيّام ، يعني متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينها يوما » (4).
والمرويّ في قرب الإسناد : عمّن كان عليه يومان من شهر رمضان ، كيف يقضيهما؟ قال : « يفصل بينهما بيوم ، فإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية » (5).
ولا يخفى أنّ هاتين الروايتين لا تصلحان لمعارضة ما مرّ ، لأكثريّته وأصحّيته ، وموافقته للشهرتين ، ولظاهر الكتاب ، واضطراب الأول منهما ،
__________________
(1) السرائر 1 : 405.
(2) انظر المقنعة : 359.
(3) الوسيلة : 146.
(4) التهذيب 4 : 275 831 ، الاستبصار 2 : 118 383 ، الوسائل 10 : 341 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 6.
(5) قرب الاسناد : 231 906 ، الوسائل 10 : 343 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 12.




