فالأصل ينفيه ، وحسنة ابن سنان (1) ورواية الجعفري (2) تشعران بعدمه ، بل تدلاّن ، حيث حصر التتابع في صيام ليس ذلك منها.
ج : صرّح في الدروس والروضة بوجوب الإمساك بقيّة اليوم لو أفطر بعد الزوال (3).
لقوله في صحيحة هشام المتقدّمة : « صام ذلك اليوم ».
وفي خبر زرارة : « لأنّ ذلك اليوم عند الله من أيّام رمضان » (4).
ولاستصحاب وجوب الإمساك.
ويردّ الأول بعد الإغماض عن عدم دلالته على الوجوب : بأنّ الظاهر صوم بدل ذلك اليوم ، كما يومئ إليه صدر الخبر. ولأنّ هذا الإمساك ليس صوما حقيقة.
والثاني : بعدم دلالته على المساواة في جميع الأحكام.
والثالث : بتعارضه مع استصحاب عدم الوجوب الأولي كما بيّناه في موضعه ، مضافا إلى أنّ الواجب أولا هو الصوم ، وحقيقة هذا الإمساك مباينة لحقيقة الصوم شرعا ، فلا يتحقّق للاستصحاب معنى ، ولذا ذهب ابن فهد إلى عدم الوجوب (5) ، وتبعه بعض أجلّة المتأخّرين (6) ، وهو الأظهر.
__________________
(1) الكافي 4 : 120 3 ، التهذيب 4 : 274 829 ، الاستبصار 2 : 117 381 ، الوسائل 10 : 340 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 4.
(2) الكافي 4 : 120 1 ، الفقيه 2 : 95 428 ، التهذيب 4 : 274 830 ، الاستبصار 2 : 117 382 ، الوسائل 10 : 342 أبواب أحكام شهر رمضان ب 26 ح 8.
(3) الدروس 1 : 290 ، الروضة 2 : 119.
(4) التهذيب 4 : 279 846 ، الاستبصار 2 : 121 393 ، الوسائل 10 : 348 أبواب أحكام شهر رمضان ب 29 ح 3.
(5) نقله عنه في غنائم الأيام : 480.
(6) كما في غنائم الأيام : 480.




