وفي الكفّارات المختلف : المشهور عند علمائنا أنّ كفّارة من أفطر يوما ليقضيه من شهر رمضان بعد الزوال مختارا : كفّارة يمين ، ذهب إليه الشيخان وسلاّر وأبو الصلاح وابن إدريس ، واستدلّ له بأدلّة المشهور (1).
وعن كفّارات النهاية : كان عليه كفّارة يمين ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيّام (2).
أقول : ولم أعثر على غير الأولين على دليل ، وأمّا الأولان فيدلّ على كلّ منهما ما ذكر له ، ولم أر ترجيحا لأحدهما. والشذوذ الذي ادّعاه الشيخ للثاني (3) عندي غير معلوم. وحمله على الاستحباب (4) حمل بلا دليل ، وعلى التشبيه في وجوب الكفّارة دون قدرها في الرضوي قريب ، وفي الوجوب في المرسلة الاولى ممكن ، ولكن شيء منهما لا يجري في الباقيين. ونسبة الأصل إلى القولين على السواء وإن تمسّك به في المختلف للمشهور (5). ولذا تصير المسألة محلّ إشكال ، ولأجله توقّف فيها في الحدائق (6) ، وهو في موقعه جدّا.
ب : الأيّام الثلاثة على القول بها متتابعات عند الشيخين والفاضلين وابني حمزة وإدريس وغيرهم ، قاطعين به (7) ، فإن ثبت عليه إجماع ، وإلاّ
__________________
(1) المختلف : 664.
(2) النهاية : 572.
(3) التهذيب 4 : 279.
(4) كما في المعتبر 2 : 705.
(5) المختلف : 247.
(6) الحدائق 13 : 216.
(7) المفيد في المقنعة : 570 ، الطوسي في الاقتصاد : 291 ، ابن حمزة في الوسيلة : 145 ، ابن إدريس في السرائر 1 : 406 و 3 : 76 ، وانظر الدروس 1 : 296.




