مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 578

القضاء عليه كالإناث يجب التصدّق عن كلّ يوم بمدّ‌ كجماعة (1) ، أو مدّين كبعضهم (2) ، من أصل التركة.

وأنكره بعضهم (3) ، وهو الأقوى ، للأصل وفقد المستند للقول الأول ، سوى ما قيل من رواية أبي مريم (4) ، وهي غير دالّة ، مع أنّ مدلولها وجود الولي ، فهي غير مورد المسألة.

يب : لو كان الولي حين الموت صغيرا يجب عليه القضاء بعد البلوغ ، لصدق الولي واجتماع الشرائط. ولا يضرّ عدم الاجتماع حين الموت ، لأنّا لا نقول إنّه زمان تكليف الولي ، بل هو زمان بلوغه.

فإن قيل : ما يوجب تكليفه حينئذ مع عدم كونه مكلّفا سابقا؟

قلنا : ما أوجب تكليف سائر الأولياء المكلّفين حين الموت ، فإنّ غاية ما يرتكب في الأخبار أن يقيّد الولي فيها بالبالغ ، ويكون المعنى : فعلى وليّه البالغ القضاء ، وهذا أيضا ولي بالغ.

نعم ، لو كان المعنى : فعلى وليّه البالغ حين الموت ، لما تمَّ الاستدلال ، ولكنّه ليس كذلك.

المسألة السادسة : قاضي شهر رمضان مخيّر في الإفطار إلى الزوال ، ولا يجوز له الإفطار بعده ، وعليه الكفّارة لو أفطر.

وأمّا الأول : فهو الأظهر الأشهر كما صرّح به جماعة ممّن تأخّر (5)

__________________

(1) منهم المحقق في المعتبر 2 : 702 ، والشهيد في الدروس 1 : 289 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 125.

(2) انظر المبسوط 1 : 286.

(3) كما في السرائر 1 : 408 ، والإيضاح 1 : 238 ، والحدائق 13 : 328.

(4) المتقدّمة في ص : 458.

(5) كصاحب الرياض 1 : 324.

الصفحة 454 من 578