مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 578

وإطلاق المال وعدم الاستفصال ينافي اختصاصه بكونه من الأموال المختصّة للإمام المفقودة منه. ولا ينافي الأخبار المتضمّنة للتصدّق مطلقا لذلك أيضا ، لأنّ له صرف ماله في أيّ مصرف أراد.

وتدلّ عليه أيضا الأخبار الآتية في بحث الأنفال من ذلك المبحث ، المصرّحة : بأنّ الأراضي التي جلي أهلها أو باد من الأنفال (1).

فإن قيل : فعلى هذا فلا يثبت من الأخبار المتقدّمة وجوب التصدّق به ، لأنّ أمر الإمام أحدا بالتصدّق بما عنده من مال الإمام لا يدلّ على ثبوته في حقّ الغير أيضا ،. بل ولو لا رواية داود أيضا لا يثبت ، لأنّ الأمر بالتصدّق يحتمل أن يكون إذنا منه فلا يفيد جواز التصدّق لغير المأمور.

قلنا : نعم ، ولكن أمره 7 بالتصدّق به حال ظهوره 7 ووجود مصارف كثيرة له للمال يثبته في حال الغيبة وعدم احتياجه وفاقة مواليه بالطريق الأولى .. بل لنا إثبات جواز التصدّق بل وجوبه بالإذن الحاصل من شاهد الحال أيضا ، سيّما مع تأيده بتلك الأخبار ، وكون حفظه وإبقائه للإمام كما جعله أحد الوجهين في نهاية الإحكام (2) ، وحكي عن الحلّي (3) معرضا لفساد المال ، وعدم وصوله إلى أهله.

وهل يتوقّف التصدّق على إذن النائب العام أو مباشرته في زمن الغيبة ، أم لا؟

الظاهر : نعم ، إذ الأصل عدم جواز تصرّف كلّ أحد ، ولا يثبت من فحوى أخبار التصدّق وشاهد الحال أزيد من ذلك ، ولا يحصل العلم‌

__________________

(1) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 1.

(2) الموجود في نهاية الإحكام 2 : 525 : ولو عرف القدر دون المالك تصدق به أو احتفظه ودفعه إلى مالكه.

(3) السرائر 1 : 488.

الصفحة 45 من 578