وأمّا الرواية ، فمع إجمالها لعدم تعيين من يجب عليه ، فلعلّه الميت ، يعني : تعلّق بذمّته الأمران تنفي وجوب القضاء كلّية ، والإيجاب الجزئي غير المقصود.
وحجّة التعميم : الصحيحة.
والعلّة المنصوصة في رواية أبي بصير المتقدّمة بقوله 7 : « لا يقضى عنها ، فإنّ الله لم يجعله عليها » (1).
وفي مرسلة ابن بكير السابقة في صدر المسألة.
وجواب الأول قد ظهر.
ويردّ الثاني : بأنّ مقتضى التعليل أنّ عدم الجعل علّة عدم القضاء ، لا أنّ مطلق الجعل علّة القضاء.
والثالث : بأنّ العلّة هي عدم القضاء ووجوبه عليه ، دون الوجوب خاصّة ، وتحقّق تمام العلّة في جميع الموارد غير معلوم ، لأنّ في العلّة تركين الأداء والقضاء فيمكن أن يكون ذلك دخيلا في الوجوب.
ب : هل الواجب عليه الصوم المتروك لعذر ، أو يعمّه والمتروك عمدا عصيانا أيضا؟
حكي عن المحقّق في مسائله البغداديّة وعن السيّد عميد الدين : الأول (2) ، ونفى عنه البأس في الذكرى (3) ، ومال إليه في المدارك والذخيرة (4).
__________________
(1) الكافي 4 : 137 8 ، التهذيب 4 : 248 737 ، الاستبصار 2 : 109 358 ، العلل : 382 4 ، الوسائل 10 : 332 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 12.
(2) حكاه عنهما في الذكرى : 138.
(3) الذكرى : 138.
(4) المدارك 6 : 222 ، الذخيرة : 528.




