المتقدّمين ، حيث صرّحا بما يفيد الوجوب.
وتدل عليه أخبار أخر مطلقة بالنسبة إلى الولي (1) ، ولكن يجب حملها عليه حملا للمطلق على المقيّد.
خلافا للمحكيّ عن العماني ، فأوجب عليه الصدقة عنه (2) ، مدّعيا تواتر الأخبار وشذوذ القول بالقضاء ، لرواية أبي مريم المرويّة في التهذيبين : « وإن صحّ ثمَّ مرض ثمَّ مات ، وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه » (3).
وتضعف باختلاف النسخ ، فإنّها مرويّة في الفقيه والكافي اللذين هما أتقن من الأولين بطريق موثّق هكذا : « وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » (4) ، ومثل ذلك [ لا تعارض ] (5) به الأخبار المتكثّرة المشتهرة.
سلّمنا ، ولكن إثبات رجحان الصدقة لا ينافي وجوب غيرها أيضا.
سلّمنا التعارض ، والترجيح للأول بمخالفته لما عليه جمهور العامّة كما صرّح به جماعة (6) ، ومعاضدته بالشهرة القويّة والإجماعات المحكيّة. (7)
وللمحكيّ عن الانتصار ، فأوجب الصدقة إن خلّف مالا وإلاّ فعلى
__________________
(1) انظر الوسائل 10 : 329 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 3 و 7 و 8 و 13.
(2) حكاه عنه في المختلف : 241.
(3) التهذيب 4 : 248 735 ، الاستبصار 1 : 109 356 ، الوسائل 10 : 331 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 7.
(4) الفقيه 2 : 98 439 ، الكافي 4 : 123 3 ، الوسائل 10 : 331 أبواب أحكام شهر رمضان ب 23 ح 7.
(5) في النسخ : لا يعرض ، والظاهر ما أثبتناه.
(6) منهم السبزواري في الذخيرة : 528 ، وصاحبي الحدائق 13 : 321 ، والرياض 1 : 323.
(7) راجع رقم 5 من ص 457.




