مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 578

ووجوب الكفّارة بترك القضاء في هذا الوقت لا يدلّ على أنّه وقته كما يأتي.

وأمّا ما ذكره من وجوب المبادرة فظاهره في موضع آخر شهرته أيضا ، بل إجماعيّته ، حيث صرّح بكون عدم وجوب تعجيل القضاء في البين متروكا ، ولكن إثباته في غاية الإشكال ، إذ لا موجب له سوى الكفّارة ، وإيجابها له ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون جبرا لما فاته من الصوم في أيّام رمضان ، التي هي من الشرف بمكان ، وعدم جبره بالتعجيل؟! وأمّا قوله في رواية أبي بصير السابقة : « فإنّما عليه أن يقضي الصيام » (1) إنّما كان يفيد لو قلنا أنّ المعنى : عليه أن يقضيه بين الرمضانين كما قيل (2) ، وهو غير معلوم ، فتبقى أصالة عدم الوجوب فارغة من الدافع ، بل مرسلة سعد المتقدّمة (3) ظاهرة في نفيه ، فهو الأظهر إلاّ أن يثبت الإجماع عليه.

المسألة الخامسة : لو مات شخص وعليه قضاء صيام يجب على وليّه قضاؤه على الأصحّ‌ ، وفاقا للصدوقين والشيخين والسيّد والإسكافي والقاضي والحلّي وابن حمزة (4) ، بل هو المشهور كما صرّح به جماعة (5) ، بل على المعروف في مذهب الأصحاب كما في الكفاية (6) ، بل بلا خلاف‌

__________________

(1) راجع ص : 443.

(2) في الحدائق 13 : 314.

(3) في ص : 453.

(4) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 241 ، الصدوق في المقنع : 63 ، المفيد في المقنعة : 353 ، الطوسي في المبسوط 1 : 286 ، وحكاه عن السيّد والإسكافي في المختلف : 241 ، القاضي في المهذب 1 : 196 ، الحلي في السرائر 1 : 409 ، ابن حمزة في الوسيلة : 150.

(5) انظر الحدائق 13 : 319.

(6) الكفاية : 51.

الصفحة 443 من 578