والمروي في العلل (1) والعيون (2) : « إذا مرض الرجل أو سافر في شهر رمضان فلم يخرج من سفره أو لم يفق عن مرضه حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر ، وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، فإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء » الحديث.
وبالتصريح بوجوب الصدقة في الأخيرة يجبر ضعف دلالة بعض الأخبار المتقدّمة على الوجوب لمكان الجملة الخبريّة ، مضافا إلى ورود الأمر في الصحيحة الثالثة ، وقوله : « عليه » في رواية أبي بصير.
خلافا للمحكي عن العماني والصدوق والخلاف والحلّي وابن زهرة والحلبي والمنتهى والتحرير (3) ، فأوجبوا القضاء دون الكفّارة.
أمّا الثاني فللأصل.
وأمّا الأول فلإطلاق قوله ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ ) (4).
والأخبار الموجبة للقضاء على المريض بقول مطلق (5).
ورواية الكناني : عن رجل كان عليه من شهر رمضان طائفة ، ثمَّ أدركه شهر رمضان قابل ، فقال : « إن كان صحّ فيما بين ذلك ، ثمَّ لم يقضه حتى أدركه شهر رمضان قابل ، فإنّ عليه أن يصوم وأن يطعم لكلّ يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلاّ الصيام إن صحّ ، فإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكلّ يوم
__________________
(1) العلل : 271 ، الوسائل 10 : 337 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 8.
(2) العيون 2 : 116 ، الوسائل 10 : 337 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25 ح 8.
(3) حكاه عن العماني في المختلف : 239 ، الصدوق في المقنع : 64 ، الخلاف 1 : 395 ، الحلي في السرائر 1 : 395 و 396 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 571 ، الحلبي في الكافي : 184 ، المنتهى 2 : 603 ، التحرير 1 : 83.
(4) البقرة : 184.
(5) الوسائل 10 : 335 أبواب أحكام شهر رمضان ب 25.




