للأصل. وعموم : « رفع عن أمّتي » (1) ، حيث إنّ القضاء أيضا مؤاخذة.
والأخبار المتقدّمة من الصحاح وغيرها المتضمّنة ل : أنّ الجنب إذا أصبح في النومة الاولى فلا قضاء عليه ، فإنّها أعمّ من أن يكون ناسيا قبل النوم أو عامدا ، مع أنّ نفي القضاء مع العمد يوجب نفيه مع النسيان بالطريق الأولى ، وظاهر أنّ النوم لا يوجب انتفاء القضاء ، بل بانتفائه عن الناسي النائم ينتفي عن سائر أفراد المطلوب بالإجماع المركّب.
والجواب عن الأوّل : باندفاعه بما مرّ.
وعن الثاني : بتخصيصه به ، مع منع كون القضاء مؤاخذة.
وعن الثالث : باختصاص الأخبار المتقدّمة بغير الناسي ، وإجراء حكمه في الناسي قياس باطل مع الفارق ، لوجود العزم على الغسل في غير الناسي دونه ، بل صرّح به في بعض الأخبار المتقدّمة ، فنقول بوجوب القضاء على الناسي وإن نام بالنومة الاولى إلى الفجر.
وتقييد أخبار القضاء بما إذا عرض النسيان في الليلة الاولى وانتبه قبل طلوع الفجر على وجه يمكنه الاغتسال لو كان ذاكرا ، أو بما إذا أصبح في النومة الثانية لا شاهد عليه.
ويمكن الجمع أيضا بحمل أخبار القضاء على مضيّ أيّام وأخبار النفي عن النائم في اليوم الواحد والتفرقة بين اليوم الواحد والأيّام ، بل هذا ليس جمعا حقيقة ، بل منطوق الروايات ذلك ، إلاّ أنّ الظاهر عدم قائل بذلك التفصيل.
__________________
(1) كما في الوسائل 8 : 249 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 30 ح 2.




