في رفع الاشتغال ، إذ ليس له تقسيم المال المشترك ، فلا مفرّ إلاّ إرضاء المالك بالصلح.
قلنا. اللازم أن يقول له : هذا القدر مخلوط بمالي ، فإن رضي بأخذ المثل وإلاّ يرجع إلى الحاكم في التقسيم.
نعم ، لا يتمّ هذا القول في القيميّات الغير المشاعة ، إذ لا قدر متيقّنا فيه. والظاهر فيها الرجوع إلى القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشتبه.
ولو علم الصاحب إجمالا أي في جملة قوم فإن [ لم ] (1) يمكن الإحاطة بهم عادة فهو مجهول المالك. وإن كانوا محصورين ، ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينيّة بصلح أو غيره ، ولو بدفع أمثال المال إلى الجميع ، أو كونه مجهول المالك ، أو الرجوع إلى القرعة ، أقوال ، أجودها : الأوسط ، سيّما مع تكثّر الأشخاص ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك.
وإن كان من الرابع تصدّق به.
لا لبعض الأخبار الدالّة على التصدّق بالمال المتميّز المجهول مالكه ، كصحيحة يونس : كنّا مرافقين لقوم بمكّة وارتحلنا عنهم وحملنا ببعض متاعهم بغير علم وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم وقد بقي المتاع عندنا ، فما نصنع به؟ قال : فقال : « تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة » ، قال يونس : فقلت لست أعرفهم ولا ندري كيف نسأل عنهم؟ قال : فقال : « بعه وأعط ثمنه أصحابك » ، قال : فقلت : جعلت فداك أهل الولاية؟ قال : « نعم » (2) ، لاختصاصها بالمال المتميّز.
__________________
(1) أثبتناها لاقتضاء الكلام.
(2) التهذيب 6 : 395 1189 ، الوسائل 25 : 450 كتاب اللقطة ب 7 ح 2 ، بتفاوت يسير.




