ومنطوق صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة.
ورواية العبيدي على نسخة الاستبصار فإنّها فيها كذلك : وربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان (1).
وأجابوا (2) عن الأخبار المتقدّمة تارة بالشذوذ.
واخرى بالمخالفة لظواهر القرآن والأخبار المتواترة ، ومعارضة المرويّ في الناصريّات للمرويّ في الخلاف (3) ، فإنّ فيه روى خلافه بعينه عن أمير المؤمنين 7 ، ومعارضة الإجماع المنقول للأول لمثله للثاني ، مع مرجوحيّة الأول بظهور المخالف جدّا.
أقول : أمّا الشذوذ فغير مسلّم بعد ذهاب مثل الصدوق والسيّد ودعواه الإجماع الكاشف عن فتوى جماعة لا أقلّ به ، وتفصيل المختلف ، وتردّد جماعة كثيرة ، كالمحقّق في المعتبر والنافع والأردبيلي والمدارك (4) ، وذهاب جمع من المتأخّرين إلى خلافه (5) ، غاية الأمر مخالفة الشهرة في الجملة ، وهي غير الشذوذ المخرج عن الحجّية.
وبالجملة : دعوى الشذوذ مع ادّعاء الإجماع من مثل السيّد ، ولو كان له معارض من الغرائب.
وأمّا المخالفة لظواهر القرآن إلى آخره فلا وجه لها ، قال في الوافي : وليت شعري ما موضع دلالة خلاف مقتضي الخبرين في القرآن
__________________
(1) الاستبصار 2 : 73 221 ، الوسائل 10 : 279 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 4.
(2) كالشيخ في التهذيب 4 : 177 ، والاستبصار 2 : 74 ، والقمّي في غنائم الأيام : 451 ، والخوانساري في مشارق الشموس : 468.
(3) الخلاف 2 : 172.
(4) المعتبر 2 : 689 ، النافع : 69 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 5 : 302 ، المدارك 6 : 181.
(5) راجع ص : 426 رقم : 4.




