الرؤية بمصر في ببغداد أو بغداد لطوس أو للشام في أصفهان ونحو ذلك بعد شهرين أو أكثر ليس بنادر ، لتردّد القوافل العظيمة فيها كثيرا.
المسألة الثالثة : إذا رؤي الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية على الأقرب ، وفاقا للناصريّات ، مدّعيا عليه إجماع الفرقة المحقّة ونفي الخلاف فيه بين الصحابة ، بل ظاهره إجماعهم عليه (1) ، وهو المحكيّ عن المقنع والفقيه (2) ، وإليه ذهب جملة من متأخّري المتأخّرين ، كصاحب الذخيرة والمحدّث الكاشاني (3) ، وغيرهما (4) ، وهو مختار المختلف (5) ، ولكن في الصوم خاصّة.
للنصوص المستفيضة ، كحسنة حمّاد بإبراهيم : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » (6).
وموثّقة عبيد وابن بكير : « إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رؤي بعد الزوال فهو من شهر رمضان » (7).
ورواية العبيدي على نسخ التهذيب : ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال وربّما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن
__________________
(1) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 206
(2) المقنع : 59 ، الفقيه 2 : 79.
(3) الذخيرة : 533 ، الكاشاني في المفاتيح 1 : 257 ، وانظر الوافي 11 : 148.
(4) نسبه في الحدائق 13 : 284 إلى ظاهر الشيخ حسن في المنتقى 2 : 482 ، ونقله عن خاله في مشارق الشموس : 466.
(5) المختلف : 235.
(6) الكافي 4 : 78 10 ، التهذيب 4 : 176 488 ، الاستبصار 2 : 73 225 ، الوسائل 10 : 280 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 6.
(7) التهذيب 4 : 176 489 ، الاستبصار 2 : 74 226 ، الوسائل 10 : 279 أبواب أحكام شهر رمضان ب 8 ح 5.




