مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 578

أو يختلفان في العرض تفاوتا فاحشا ، بحيث يكون تفاوت مغربيهما بقدر يسير القمر فيه بحركته الخاصّة الدرجة أو نصفها ، وهو أيضا يكون إذا اختلف نهار البلدين بقدر ثلاث ساعات أو ساعتين لا أقلّ ، ليكون تفاوتهما المغربي نصف ذلك ، حتى يسير القمر سيرا معتدّا به فيه.

وقد يتعارض الاختلافان الطولي والعرضي ، والخبير بعلم هيئة الأفلاك يقدر على استنباط جميع الشقوق ، واستنباط أنّ الرؤية في أي من البلدين المختلفين طولا أو عرضا بالقدر المذكور توجب ثبوتها في الآخر ، ولا عكس.

فالخلاف يكون في الرؤية في بغداد لبلدة قشمير ، لتقارب عرضهما ، وأقلّيّة طول بغداد بخمس وعشرين درجة تقريبا.

وفي الرؤية بمصر لبغداد ، إذ مع التفاوت العرضي قليلا يكون طول مصر أقلّ بسبع عشرة درجة. وكذا الطوس ، لزيادة طوله بثلاثين درجة تقريبا.

وفي الرؤية في صنعاء يمن لبغداد ومدائن ، إذ مع تقارب الطول يختلفان عرضا بتسع عشرة درجة تقريبا.

وفي أصفهان لبلدة لهاور ، لاختلافهما في الطول باثنين وثلاثين درجة تقريبا. بل في بغداد لطوس ، لتفاوت طوليهما اثنتي عشرة درجة تقريبا.

ثمَّ الحقّ الذي لا محيص عنه عند الخبير : كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقا ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيرا ، لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتّة :

أحدهما : أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر وإن حكم الشارع بالقضاء بعد‌

الصفحة 411 من 578