مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 578

يعني بني أميّة فأصبت من دنياهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه إلى أن قال : قال 7 له : « فأخرج من جميع ما اكتسبت من ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت له » الحديث (1).

ولا يضرّ عدم صراحة قوله : « رددت » و : « تصدّقت » في الوجوب ، بعد صريح الأمر بالخروج عمّا اكتسب من ديوانهم ، فإنّ وجوبه يستلزم وجوب الردّ والتصدّق أيضا.

ولا وجه لحمل الخروج على الاستحباب ، بعد جواز حرمة كلّ ما اكتسب من الديوان ، فإنّ الظاهر أنّ المكتسب من الديوان أموال الناس.

ولإطلاق : « رددت عليه ماله » للمختلط بمال حلاله وللمجهول قدره يدلّ على حكم المطلوب.

والأحوط : ردّ القدر الذي تحصل به البراءة.

وأمّا القول بوجوب الصلح هنا أو إعطاء الخمس للمالك لا دليل (2) عليه ، إلاّ استدعاء الشغل اليقيني للبراءة اليقينيّة في الأول ، وأخبار (3) إخراج الخمس في الثاني.

ويضعّف الأول : بمنع تيقّن الشغل إلاّ بالأقلّ.

والثاني : بأنّ المأمور به هو التصدّق بالخمس ، ومورد الأخبار : عدم ظهور المالك.

فإن قيل : بعد اختلاط القدر المتيقّن بغيره فلا يفيد إعطاء هذا القدر‌

__________________

(1) الكافي 5 : 106 4 ، التهذيب 6 : 331 920 ، الوسائل 17 : 199 أبواب ما يكتسب به ب 47 ح 1.

(2) في « ح » زيادة : تاما.

(3) الوسائل 9 : 505 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10.

الصفحة 41 من 578