مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 578

القمر وقت غروب الشمس في البلد الأكثر طولا بحيث لا يمكن رؤيته ، لعدم خروجه عن الشعاع ، ويبعد عن الشمس فيما بين المغربين بحيث يمكن رؤيته في البلد الأقل طولا.

مثلا : إذا كان طول البلد مائة وعشرين درجة وطول بلد آخر خمس وأربعين درجة ، فيكون التفاوت بين الطولين خمس وسبعين درجة ، وإذا غربت الشمس في الأول لا بدّ أن يسير الخمس والسبعين درجة بالحركة المعدليّة حتى تغرب في البلد الثاني ، ويقطع الخمس والسبعين درجة في خمس ساعات ، وفي هذه الخمس يقطع القمر بحركته درجتين ، وقد يقطع درجتين ونصف ، بل قد يقطع ثلاث درجات تقريبا.

وعلى هذا ، فربّما يكون القمر وقت المغرب في البلد الأول تحت الشعاع ، ويخرج عنه في البلد الثاني ، أو يكون في الأول قريبا من الشمس فلا يرى لأجله ، وفي الثاني يرى لبعده عنها ، ولمثل ذلك يمكن أن يصير الاختلاف في العرض أيضا سببا لاختلاف الرؤية في البلدين ، لأنّه أيضا قد يوجب الاختلاف في وقت الغروب وإن لم يختلفا في الطول ، فإنّه لو كان العرض الشمالي لبلد أربعين درجة يكون نهاره الأطول خمس عشرة ساعة تقريبا ، ويكون في ذلك اليوم الذي يكون الشمس في أول السرطان النهار الأقصر للبلد الذي عرضه الجنوبي كذلك ، ويكون يومه تسع ساعات تقريبا ، ويكون التفاوت بين اليومين ستّ ساعات ، ثلاث منها لتفاوت المغرب ، ويقطع القمر في هذه الثلاث درجة ونصفا تقريبا ، وقد يقطع درجتين ، وتختلف رؤيته بهذا القدر من البعد عن الشمس.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد دلّت الأخبار على أنّه إذا ثبتت الرؤية في‌

الصفحة 409 من 578